خليفة حفتر: كيف نجري انتخابات في ظل الفوضى وقطع الرؤوس والتمثيل بالجثث؟

2015-05-07 8

نا قاعدة بنينا الجوية، حصن اللواء خليفة حفتر. مكتب بسيط لرجل هادئ ذى صوت منخفض نسبيًا، يجلس وعن يساره علم استقلال ليبيا الذى أعاده الثوار بعد الإطاحة بمعمر القذافى وعلمه الأخضر، وعن يمينه علم الجيش الوطنى الليبى الأزرق، عدة مقاعد متفرقة لاستقبال كبار القادة حيث يجتمعون معه قبل كل عملية حربية فى هذا المكتب، بجانبه دولاب متواضع عليه نياشين حربية حصل عليها عبر تاريخه العسكرى، من بينها نوط «نجمة العبور المصرية» الذى حصل عليه تقديرا لجهوده فى حرب أكتوبر 1973، وقت أن كان ضابطًا مشاركا بجانب الجيش المصرى فى حرب تحرير سيناء.
الرجل العسكرى ذو نبرة الصوت المنخفضة التى لا تتغير مهما بلغت درجة سخونة الأسئلة وتسمية ما قام به فى فبراير «انقلابًا عسكريًا»، كاشفة عن الوجه السياسى للرجل العسكرى الذى قاد قوات القذافى فى حرب تشاد (حرب تويوتا)، وتبرأ منها العقيد المقتول، مما تسبب فى خروجه منفيا إلى الولايات المتحدة، ليسكن فى ولاية فيرجينيا، قبل أن يعود وقت الثورة على نظام القذافى ليتولى قيادة القوات البرية فى الثورة المسلحة التى دعمتها قوات حلف شمال الأطلسى.
الهدوء البادى على الرجل سرعان ما يتغير عندما يأتى ذكر عبدالفتاح السيسى أو العلاقات المصرية- الليبية، تلمع عيناه مكررا تأكيده على رسالة: «مصر فى صدارة أولوياتنا ونريد التواصل معها».


إعداد وتصوير: صفاء صالح
مونتاج: نهى حسن